البهوتي

159

كشاف القناع

عنه ) أي عن العضو المغسول قبل كمال الطهارة ، وفيه وجهان . قال في الانصاف : الذي يطهر أن يكون ذلك مراعى . فإن أكمله ارتفع ، وإلا فلا ، ( ويحرم مسه ) أي المصحف ( بعضو متنجس ) لأنه أولى من الحدث . قال في الفروع : وكذا مس ذكر الله بنجس ، و ( لا ) يحرم مسه ( بعضو طاهر إذا كان على غيره نجاسة ) لأن النجاسة لا يتعدى وجوب غسلها غير محلها . والحدث يحل جميع البدن ، كما تقدم ، ( وتجوز كتابته لمحدث من غير مس ، ولو لذمي ) لأن النهي كما تقدم ورد عن مسه ، وهي ليست مسا ، ( ويمنع ) الذمي ( من قراءته ) لأنه أولى بالمنع من الجنب ، ( و ) يمنع الذمي من ( تملكه ) أي المصحف ، ( ويمنع المسلم من تمليكه ) أي المصحف ( له ) أي للذمي ، لأنه متدين بانتهاكه وإزالة حرمته ، والكافر غير الذمي أولى ( فإن ملكه ) أي المصحف كافر . ( بإرث أو غيره ألزم بإزالة ملكه عنه ) لما تقدم ويأتي في البيع ما يملك به الكافر المصحف ، ( ويجوز للمسلم والذمي أخذ الأجرة على نسخه ) لأنه عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة ، ( ويحرم بيعه ) ولو لمسلم ( ويأتي في كتاب البيع ) موضحا . ويأتي أيضا أنه لا يكره شراؤه استنقاذا ، ( و ) يحرم ( توسده ) أي المصحف ( والوزن به والاتكاء عليه ) لأن ذلك ابتذال له ( وكذا كتب العلم التي فيها قرآن ، وإلا ) بأن لم يكن في كتب العلم قرآن ( كره ) توسدها والوزن بها الاتكاء عليها ( إن خاف عليها ) سرقة ( فلا بأس ) أن يتوسدها للحاجة ( ولا يكره نقط المصحف ، و ) لا ( شكله ) ، بل قال العلماء : يستحب نقطه وشكله ، صيانة عن اللحن فيه والتصحيف ، وأما كراهة الشعبي والنخعي النقط ، فللخوف من التغيير فيه ، وقد أمن ذلك اليوم ، ولا يمنع ذلك كونه محدثا فإنه من المحدثات الحسنة . كنظائره ، مثل تصنيف العلم وبناء المدارس ونحوها . قاله النووي في التبيان ، ( و ) لا ( كتابة الأعشار فيه وأسماء السور ، وعدد الآيات والأحزاب ونحوها ) لعدم النهي عنه ، ( وتحرم مخالفة خط عثمان ) بن عفان رضي الله عنه ( في ) رسم